عبد الله بن محمد المالكي

292

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

113 - ومنهم عليّ بن يونس بن عياض « * » الليثي « 1 » ، رضي اللّه تعالى عنه . سمع من مالك وابن عيينة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم . روي عنه أنه قال : « كنت جالسا عند مالك فجاء قوم من البربر من أهل المغرب فسألوا ؛ فقالوا : « ما تقول في الصلاة بالتاكمة « 2 » ؟ » فوصفوه له ، فلم يفهمه « 3 » . فقالوا لي - وكنت أحدث من في المجلس سنا - : « قم » فقمت ، فربطوه عليّ كما يفعلون في بلادهم . فقال لهم مالك : « لم تفعلون هذا ؟ » قالوا : « نجمع فيه الحشيش من الزرع فتحضر الصلاة » ، فقال مالك : « إذا كنتم إنما تفعلون هذا لمنافعكم ، فتحضركم الصلاة ، فتصلون به هكذا ، ما أرى به بأسا « 4 » إن شاء اللّه » . قال « 5 » : « وكنت جالسا عند مالك وإذا بسفيان بن عيينة يستأذن بالباب ، فقال مالك : « رجل صاحب سنّة ، أدخلوه » . فدخل فقال : « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » فردوا السلام ، فقال : « سلامنا خاصّ وعامّ « 6 » ، السلام عليك يا أبا عبد اللّه ورحمة اللّه وبركاته » فقال مالك : « وعليك السلام يا أبا محمد ورحمة اللّه وبركاته » . وصافحه مالك وقال : « يا أبا محمد ، لولا أنها بدعة لعانقناك » . فقال سفيان : « قد عانق من هو خير مني ومنك النبي صلّى اللّه عليه وسلم » فقال مالك : « جعفر ؟ » قال : « نعم » . قال : « ذاك حديث خاص يا أبا محمد ، ، ليس بعام » فقال سفيان : « ما عم جعفرا يعمنا إذا كنا صالحين ، وما يخصه يخصنا « 7 » . أفتأذن لي

--> ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 79 ، ميزان الاعتدال 3 : 163 ( رقم 5974 ) ، لسان الميزان 4 : 269 - 270 . ( 1 ) نسبه صاحبا ميزان الاعتدال ولسانه : المديني . ( 2 ) كذا في الأصول : ونلاحظ ان ناسخ ( م ) وضع شدة فوق الميم . وقد أخذ ناشر الطبعة السابقة بقراءة دوزي في ملحق القواميس « التالمة » واعتمد شرحه وأحال عليه . ويراجع تقديم أستاذنا محمد العروسي المطوي للكتاب . ( 3 ) في الأصل والمطبوعة : نفهمه . والمثبت من ( م ) . ( 4 ) عبارة ( م ) : فلا أرى بذلك بأسا . ( 5 ) الخبر في لسان الميزان 4 : 269 . ( 6 ) في الأصل والمطبوعة : سلامنا خاصا وعاما . والمثبت من ( م ) . ولسان الميزان . ( 7 ) رواية لسان الميزان : ما يعم جعفرا يعمّنا ، وما يخصّ جعفرا يخصّنا إذا كنّا صالحين .